المحقق البحراني
435
الحدائق الناضرة
صفر من علامات المؤمن ، وزيارته في كل شهر ثوابها ثواب مأة ألف شهيد من شهداء بدر ، ومن بعد عنه وصعد على سطحه ثم رفع رأسه إلى السماء ثم توجه إلى قبره وقال : السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته ، كتب الله له زورة ، والزورة حجة وعمرة وإذا زاره ( عليه السلام ) فليزر ابنه علي بن الحسين ( عليه السلام ) من طرف رجله ، وقد اختلف أصحابنا في أنه الأكبر أو الأصغر ، فنقل عن الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد أن المقتول مع أبيه هو الأصغر ، قال ابن إدريس في السرائر : وقد ذهب شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد إلى أن المقتول بالطف هو على الأصغر ، وهو ابن الثقفية ، وأن على الأكبر هو الإمام زين العابدين ، أمه أم ولد ، وهي شاه زنان بنت كسرى يزدجرد قال محمد بن إدريس : والأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة ، وهم النسابون وأصحاب السير ، والأخبار والتواريخ ، مثل الزبير بن بكار في كتاب أنساب قريش وأبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين ، والبلاذري والمزني صاحب كتاب اللباب في أخبار الخلفاء ، والعمري النسابة حقق ذلك في كتاب المجدي ، فإنه قال : وزعم من لا بصيرة له أن عليا الأصغر هو المقتول بالطف ، وهذا خطأ ووهم وإلى هذا ذهب صاحب كتاب الزواجر والمواعظ ، وابن قتيبة في المعارف وابن جرير الطبري المحقق لهذا الشأن وابن أبي الأزهري في تاريخه ، وأبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال ، وصاحب كتاب المفاخر مصنف من أصحابنا الإمامية ذكره شيخنا أبو جعفر في فهرست المصنفين ، وأبو علي بن همام في كتاب الأنوار في تواريخ أهل البيت ومواليهم ، وهو من جملة أصحابنا المصنفين المحققين ، وهؤلاء جميعا أطبقوا على هذا القول ، وهم أبصر بهذا النوع انتهى . كلامه في السرائر أقول : وإلى هذا القول مال شيخنا الشهيد في الدروس الرابع الإمام أبو محمد علي بن الحسين ( عليه السلام ) زين العابدين ، ولد بالمدينة يوم الأحد خامس شهر شعبان ، سنة ثمان وثلاثين ، وقبض بها يوم السبت ، ثاني عشر المحرم سنة خمس وتسعين ، عن سبع وخمسين سنة ، وأمه شاه زنان بنت شيرويه